بعض المنتجات لا تخدم نوعًا واحدًا من المستخدمين، بل تربط بين طرفين أو أكثر. منصة توصيل تربط العميل بالسائق والمطعم، وسوق إلكتروني يربط البائع بالمشتري، ومنصة توظيف تربط الباحث عن عمل بالمنشأة.
هذه المنتجات أكثر تعقيدًا؛ لأن نجاح طرف يعتمد غالبًا على سلوك طرف آخر.
لكل طرف قيمة مختلفة
لا يمكن تصميم المنتج من منظور طرف واحد فقط. في منصة التوظيف، يريد الباحث عن عمل فرصًا مناسبة واستجابة سريعة، بينما تريد المنشأة مرشحين مؤهلين بأقل وقت، ويريد فريق التشغيل تقليل الحالات اليدوية.
إذا تحسنت تجربة طرف وأصبحت أسوأ للطرف الآخر، فقد تضعف المنظومة كاملة.
مشكلة التوازن
من التحديات الأساسية موازنة العرض والطلب. لا قيمة للمشترين دون بائعين، ولا قيمة للبائعين دون مشترين نشطين.
يحتاج مدير المنتج إلى تحديد الطرف الذي يجب دعمه أولًا، والحد الأدنى من النشاط المطلوب لخلق تجربة مفيدة.
لا تستخدم مؤشرًا واحدًا للجميع
تابع مؤشرات لكل طرف، ثم مؤشرات للتفاعل بين الأطراف، مثل معدل المطابقة، وزمن إتمام الصفقة، ونسبة القبول، والإلغاء، ونجاح العملية. القيمة الحقيقية تظهر في التفاعل، لا في عدد الحسابات فقط.
الثقة أساس المنتج
كلما زادت الأطراف، زادت الحاجة إلى آليات مثل التحقق من الهوية، والتقييمات، وسياسات واضحة، ومعالجة النزاعات، ومراقبة الاحتيال، وحماية البيانات.
الثقة ليست إضافة لاحقة، بل جزء من القيمة الأساسية للمنتج.
صمّم الحوافز بعناية
الحوافز قد تنتج سلوكًا غير مقصود. تشجيع مقدم الخدمة على قبول أكبر عدد من الطلبات قد يخفض الجودة، وتشجيع المستخدم على إرسال طلبات كثيرة قد يضعف المطابقة.
اسأل دائمًا: ما السلوك الذي نكافئه؟ وهل يفيد بقية الأطراف؟ وهل يمكن استغلال النظام؟
ابدأ بنطاق ضيق
الأفضل إطلاق المنتج في فئة محددة أو منطقة جغرافية واحدة أو حالة استخدام واضحة. المنصة الصغيرة التي تحتوي على تفاعل مركز قد تكون أقوى من منصة كبيرة فيها مستخدمون متفرقون.
الخلاصة
إدارة المنتج متعدد الأطراف هي إدارة منظومة تعتمد فيها قيمة كل طرف على وجود الأطراف الأخرى وسلوكها وثقتها.
نجاح المنتج لا يحدث عندما ينجح طرف واحد، بل عندما تعمل المنظومة كلها بصورة متوازنة.

