قد يمتلك المنتج قيمة قوية وخصائص ممتازة، لكنه يخسر المستخدم في الدقائق الأولى. يسجل المستخدم، يدخل المنتج، ثم يواجه شاشات كثيرة وخيارات غير مفهومة وتعليمات طويلة، فيغادر قبل أن يصل إلى القيمة.
رحلة الانضمام الأولى ليست جولة تعريفية بالخصائص، بل عملية تساعد المستخدم على تحقيق أول نجاح بأسرع وأوضح طريقة ممكنة.
حدد لحظة القيمة
اسأل: ما أول نتيجة يجب أن يحققها المستخدم حتى يفهم قيمة المنتج؟ قد تكون إنشاء أول مشروع، أو إرسال أول طلب، أو إجراء أول عملية دفع، أو الحصول على أول تقرير.
هذه اللحظة تختلف عن إكمال التسجيل؛ فقد ينجح المستخدم في إنشاء الحساب لكنه يظل بعيدًا عن الفائدة الحقيقية.
لا تعلّم كل شيء في البداية
المستخدم الجديد لا يحتاج إلى معرفة جميع الخصائص. يحتاج إلى المعرفة الضرورية لتنفيذ الخطوة التالية فقط. قدم التوجيه تدريجيًا داخل السياق، بدل جولة طويلة تعرض كل شيء دفعة واحدة.
قلل الخطوات قبل القيمة
راجع كل خطوة واسأل: هل هي ضرورية الآن؟ هل يمكن تأجيلها؟ هل يمكن تعبئتها تلقائيًا؟ هل نحتاج فعلًا إلى هذا الحقل؟
بعض المنتجات تطلب معلومات كثيرة لأنها مفيدة للمنظمة، لا لأنها ضرورية لتقديم القيمة.
خصص الرحلة عند الحاجة
قد تختلف البداية بحسب نوع المستخدم أو هدفه. يمكن سؤال المستخدم عن ما يريد تحقيقه ثم تخصيص التجربة، لكن دون تحويل البداية إلى استبيان طويل.
استخدم محتوى تجريبيًا
يمكن مساعدة المستخدم عبر نموذج جاهز، أو مشروع تجريبي، أو بيانات مثال، أو قائمة مهام أولية. هذا أفضل من تركه أمام صفحة فارغة.
صمم للعودة
قد لا يكمل المستخدم الرحلة في جلسة واحدة. لذلك يجب أن يتمكن من حفظ التقدم، والعودة إلى النقطة نفسها، ومعرفة ما ينقصه، والوصول إلى مساعدة عند التعثر.
قِس رحلة الانضمام
تابع نسبة الوصول إلى أول قيمة، والوقت المطلوب، والخطوة التي يحدث عندها الانسحاب، والعودة بعد اليوم الأول، وطلبات الدعم أثناء البداية.
الخلاصة
رحلة الانضمام الناجحة لا تهدف إلى تعريف المستخدم بكل خصائص المنتج، بل إلى مساعدته على تحقيق أول نتيجة ذات معنى.
المستخدم لا يحتاج إلى جولة في منتجك؛ يحتاج إلى سبب يجعله يعود إليه.

