إطلاق

من الفكرة الى الواقغ

يوميات مدير منتج (10): صاحب المصلحة اللي يبي كل شيء

صديقي صاحب المصلحة

جلست مع أحد أصحاب المصلحة عشان نفهم احتياجه للمنتج.

بدأ يشرح الطلب، وبعدها قال:

ونحتاج بعد تقارير متقدمة، ولوحة معلومات، وإشعارات، وتطبيق جوال، وربط مع ثلاثة أنظمة.

قلت له:

ممتاز، بس وش أهم شيء تحتاجه في البداية؟

قال:

كلها مهمة.

قلت:

طيب لو ما قدرنا نطلق إلا شيء واحد، وش تختار؟

سكت شوي، وبعدها قال:

بصراحة، أهم شيء نوقف العمل اليدوي في استقبال الطلبات.

وهنا ظهرت المشكلة الحقيقية.

هو ما كان يحتاج كل شيء من اليوم الأول. كان عنده تصور كامل للحل النهائي، لكنه خلط بين الرؤية المستقبلية وأول نسخة قابلة للاستخدام.

وهذا شيء طبيعي.

صاحب المصلحة يشوف المنتج المثالي اللي يحل له جميع مشكلاته، بينما فريق المنتج لازم يفكر: وش أقل نطاق يحقق قيمة حقيقية ونقدر نتعلم منه؟

اتفقنا نبدأ باستقبال الطلبات إلكترونيًا وتتبع حالتها، وبعدها نضيف التقارير والتكاملات بناءً على الاستخدام الفعلي.

لو حاولنا نبني كل شيء من البداية، كان ممكن نتأخر سنة، وفي النهاية نكتشف أن بعض الخصائص ما لها استخدام.

إدارة التوقعات ما تعني أنك تقلل طموح صاحب المصلحة. بالعكس، أنت تحافظ على الرؤية، لكن تقسم الطريق إلى خطوات منطقية.

قل له:

هذي الصورة النهائية، لكن خلنا نبدأ بالجزء اللي يحل أكبر مشكلة، وبعدها نبني عليه.

خلاصة اليوم:

لا تحاول تطلق المنتج النهائي من أول مرة.

ابدأ بالقيمة الأساسية، تعلم من المستخدم، ثم وسّع المنتج.

فالمنتج الكبير ما ينولد كبيرًا، يكبر مع الوقت والقرارات الصحيحة.

التعليقات

أضف تعليق