إطلاق

من الفكرة الى الواقغ

يوميات مدير منتج (6): خلّها في الـBacklog

الـBacklog

في أحد الاجتماعات، طلع اقتراح جديد للمنتج.

الفكرة كانت جيدة، لكن ما كانت مرتبطة بأولويات المرحلة الحالية. قلت لصاحب الطلب:

تمام، خلّنا نضيفها في الـBacklog ونرجع لها لاحقًا.

هز رأسه وقال:

ممتاز.

لكن النظرة اللي في وجهه كانت تقول:

يعني خلاص، دفنتوا الفكرة.

والصراحة؟ أحيانًا يكون معه حق.

بعض قوائم الـBacklog تتحول مع الوقت إلى مستودع كبير للطلبات القديمة. نضيف كل شيء، ولا نحذف شيئًا، وبعد فترة يصير عندنا مئات العناصر، وبعضها محد يعرف ليش انضاف أصلًا.

الفكرة من الـBacklog مو أننا نخزن فيه كل ما يمر علينا إلى الأبد. هو قائمة عمل تحتاج مراجعة وتنظيف وترتيب بشكل مستمر.

صرت كل فترة أراجع العناصر القديمة وأسأل:

  • هل المشكلة ما زالت موجودة؟
  • هل الطلب مرتبط بهدف حالي؟
  • هل عندنا بيانات تدعمه؟
  • هل ظهر حل أفضل؟
  • هل ما زال صاحب الطلب يحتاجه؟
  • هل يستحق أن يبقى أصلًا؟

أحيانًا نكتشف أن المشكلة انتهت، أو أن خاصية ثانية حلتها، أو أن الطلب كان مرتبطًا بظرف مؤقت.

وحذف الطلب من الـBacklog مو تقليل من قيمة صاحبه. بالعكس، وجود قائمة قصيرة وواضحة أفضل من قائمة طويلة محد يثق فيها.

كذلك، لما تقول لصاحب المصلحة «بنحطها في الـBacklog»، وضّح له وش يعني هذا الكلام.

هل بتراجعون الطلب الشهر القادم؟ هل يحتاج بيانات إضافية؟ هل هو مرشح للربع القادم؟ أو مجرد فكرة تحتاج دراسة؟

خلاصة اليوم:

الـBacklog مو مقبرة للأفكار، ولا وعد بتنفيذها.

هو مساحة لاتخاذ القرار، وكل عنصر فيه لازم يثبت من وقت لآخر أنه ما زال يستحق البقاء.

التعليقات

أضف تعليق