لحظة إطلاق المنتج أو الخاصية الجديدة تبدو أحيانًا وكأنها خط النهاية. ينتهي التطوير، تُنشر النسخة، تصل رسالة الإعلان، ويحتفل الفريق بما أنجزه.
لكن من منظور إدارة المنتجات، الإطلاق ليس نهاية العمل، بل بداية مرحلة جديدة منه.
قبل الإطلاق، معظم ما نملكه عبارة عن افتراضات. نفترض أن المستخدم سيجد الخاصية مفيدة، وأنه سيفهم طريقة استخدامها، وأنها ستعالج المشكلة التي صُممت من أجلها. بعد الإطلاق فقط تبدأ هذه الافتراضات في مواجهة الواقع.
الأيام الأولى مهمة
في الفترة الأولى بعد الإطلاق، يجب أن يكون الفريق قريبًا جدًا من المنتج.
هل تعمل الخاصية كما توقعنا؟ هل ظهرت أخطاء لم نكتشفها أثناء الاختبار؟ هل يستطيع المستخدم الوصول إليها بسهولة؟ وهل يستخدمها بالطريقة التي تصورناها؟
هنا لا ينبغي النظر إلى الأعطال التقنية فقط. قد تعمل الخاصية بشكل ممتاز من الناحية التقنية، لكنها لا تحقق القيمة المطلوبة.
مثلًا، قد نطلق خاصية جديدة ويستخدمها 5% فقط من المستخدمين. المشكلة ليست بالضرورة في الخاصية نفسها؛ ربما لا يعرف المستخدمون بوجودها، أو ربما لا يفهمون فائدتها، أو أن المشكلة التي تعالجها ليست مهمة كما كنا نعتقد.
راقب السلوك وليس الأرقام فقط
الأرقام مهمة، لكنها تحتاج إلى تفسير.
ارتفاع عدد الزيارات إلى صفحة معينة لا يعني بالضرورة نجاحها، كما أن انخفاض الاستخدام لا يعني مباشرة أن الخاصية سيئة.
لهذا من المفيد الجمع بين البيانات الكمية والملاحظات النوعية.
راقب كيف يستخدم الناس المنتج، تحدث معهم، راجع طلبات الدعم، اقرأ الملاحظات، وحاول فهم ما يحدث خلف الأرقام.
أحيانًا تكشف محادثة قصيرة مع مستخدم عن مشكلة لم تظهر في أي Dashboard.
لا تبدأ مباشرة في بناء المزيد
من الأخطاء الشائعة أن ينتقل الفريق بعد الإطلاق مباشرة إلى الخاصية التالية.
أطلقنا Feature A؟ ممتاز، لنبدأ Feature B.
بهذه الطريقة يتحول الفريق تدريجيًا إلى مصنع خصائص، بينما لا أحد يعرف إن كانت الخصائص السابقة حققت شيئًا أصلًا.
بعد كل إطلاق يجب أن تكون هناك فترة للتعلم.
ماذا نجح؟ ماذا لم ينجح؟ ما الذي يحتاج إلى تحسين؟ وهل نحتاج فعلًا إلى إضافة شيء آخر؟
الإطلاق بداية دورة جديدة
يمكن النظر إلى دورة المنتج بهذه الصورة:
نبني → نطلق → نقيس → نتعلم → نحسن.
ثم تتكرر الدورة.
المنتجات الجيدة نادرًا ما تكون مثالية عند إطلاقها الأول. غالبًا تتحسن عبر عشرات القرارات الصغيرة المبنية على الاستخدام الحقيقي.
لذلك، عندما تضغط على زر Launch، لا تسأل فقط:
ما الذي سنبنيه بعد ذلك؟
اسأل أولًا:
ماذا تعلمنا مما أطلقناه؟


أضف تعليق