إطلاق

من الفكرة الى الواقغ

لماذا يصبح المنتج أكثر تعقيدًا مع الوقت؟

تبدأ كثير من المنتجات بفكرة بسيطة.

مشكلة واضحة، وعدد محدود من الخصائص، وتجربة يستطيع المستخدم فهمها بسرعة. ثم تمر السنوات، ويزداد عدد العملاء، وتدخل فرق جديدة، وتظهر متطلبات مختلفة.

وبهدوء، يبدأ المنتج في التحول.

زر جديد هنا، خيار إضافي هناك، حالة استثنائية لعميل مهم، شاشة جديدة لحل مشكلة مؤقتة، ثم إعداد آخر لأن أحد المستخدمين يحتاج إلى طريقة مختلفة للعمل.

كل قرار يبدو منطقيًا بمفرده، لكن مجموع هذه القرارات قد يصنع منتجًا معقدًا جدًا.

التعقيد لا يأتي دفعة واحدة

نادراً ما يجلس فريق المنتج ويقرر:

لنحوّل منتجنا إلى منتج معقد.

التعقيد يتراكم تدريجيًا.

طلب صغير من عميل، ثم طلب آخر، ثم Feature لم يعد أحد يعرف لماذا أُضيفت أصلًا.

ومع الوقت، تظهر المشكلة في أماكن مختلفة.

المستخدم الجديد يحتاج إلى وقت أطول لفهم المنتج. فريق الدعم يستقبل أسئلة أكثر. المطورون يصبحون أكثر حذرًا عند تعديل النظام لأن أي تغيير قد يؤثر على أجزاء أخرى.

حتى مدير المنتج نفسه قد يجد صعوبة في فهم جميع الحالات التي يدعمها المنتج.

الخصائص لها تكلفة مستمرة

عندما نقرر إضافة Feature جديدة، غالبًا ننظر إلى تكلفة بنائها.

لكن هناك تكلفة أخرى تستمر بعد الإطلاق.

الخاصية تحتاج إلى صيانة واختبارات ودعم وتوثيق، وقد تحتاج إلى تطوير كلما تغير المنتج.

لهذا لا ينبغي أن يكون السؤال:

كم سيكلفنا بناء هذه الخاصية؟

بل أيضًا:

كم سيكلفنا الاحتفاظ بها خلال السنوات القادمة؟

ليس كل طلب يستحق استثناءً

يظهر هذا بوضوح في منتجات الشركات B2B.

قد يطلب عميل مهم تعديلًا خاصًا به، ويبدو تنفيذه منطقيًا للحفاظ على العميل. لكن عندما نفعل ذلك مع عدد كبير من العملاء، يتحول المنتج تدريجيًا من منتج موحد إلى مجموعة من الاستثناءات.

وهنا يصبح التطوير أبطأ، والاختبار أصعب، واتخاذ القرار أكثر تعقيدًا.

التبسيط جزء من إدارة المنتج

إدارة المنتجات ليست فقط إضافة أشياء جديدة.

أحيانًا يكون أفضل قرار للمنتج هو الحذف.

حذف خاصية لم تعد مستخدمة، إزالة خطوة غير ضرورية، دمج شاشتين، تقليل الخيارات، أو حتى رفض طلب جديد سيضيف تعقيدًا لا يتناسب مع القيمة التي سيحققها.

التبسيط يحتاج إلى شجاعة؛ لأن الإضافة غالبًا تبدو إنجازًا واضحًا، بينما إزالة شيء قد لا تحظى بنفس الاهتمام.

لكن المنتجات الناضجة تحتاج من وقت إلى آخر إلى تنظيف حقيقي.

السؤال الذي يجب أن نطرحه باستمرار ليس فقط:

ماذا يحتاج المنتج أيضًا؟

بل:

ما الذي لم يعد يحتاج إليه؟

التعليقات

أضف تعليق